ابن قيم الجوزية
76
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
ألقي عجم العنب كان أكثر تليينا للطبيعة ، والإكثار منه مصدع للرأس ، ودفع مضرته بالرمان المر . ومنفعة العنب يسهل الطبع ، ويسمن ، ويغذو جيده غذاء حسنا ، وهو أحد الفواكه الثلاث التي هي ملوك الفواكه ، وهو والرّطب والتين . عسل : قد تقدم ذكر منافعه . قال ابن جريج : قال الزهري : عليك بالعسل ، فإنه جيد للحفظ ، وأجوده أصفاه وأبيضه ، وألينه حدة ، وأصدقه حلاوة ، وما يؤخذ من الجبال والشجر له فضل على ما يؤخذ من الخلايا ، وهو بحسب مرعى نحله . عجوة : في « الصحيحين » : من حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من تصبّح بسبع تمرات عجوة ، لم يضرّه ذلك اليوم سمّ ولا سحر » « 1 » . وفي « سنن النسائي » وابن ماجة : من حديث جابر ، وأبي سعد رضي عنهما ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « العجوة من الجنّة ، وهي شفاء من السّمّ ، والكمأة من المنّ ، وماؤها شقاء للعين » « 2 » وقد قيل : إن هذا في عجوة المدينة ، وهي أخذ أصناف التمر بها ، ومن انفع تمر الحجاز على الإطلاق وهو صنف كريم ، ملذذ ، متين للجسم والقوة ، من ألين التمر وأطيبه والذه ، وقد تقدم ذكر التمر وطبعه ومنافعه في حرف التاء ، والكلام على دفع العجوة للسم والسحر ، فلا حاجة لإعادته .
--> ( 1 ) تقدم تخريجه ( 2 ) اخرجه الترمذي ( 2067 ) ، احمد ( 3 / 48 ) وابن ماجة ( 3453 ) من طريق شهر بن حوشيا عن أبي سعيد الخدري وجابر رضي اللّه عنهما .